المحقق البحراني

31

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

* ( أَوْ أَبْنائِهِنَّ ) * ( 1 ) ، فإنه بهذه الآية يحل لابن البنت النظر إلى زينة جدّته لامّه ، بل زوجة جدّه بقوله * ( أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ ) * ( 2 ) . ومنه في الميراث في باب حجب الزوجين عن السهم الأعلى ، وحجب الأبوين عما زاد على السدس قوله سبحانه * ( فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ) * ( 3 ) ، * ( فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ) * ( 4 ) ، * ( ولأَبَوَيْه لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَه وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ ووَرِثَه أَبَواه فَلأُمِّه الثُّلُثُ ) * ( 5 ) فإن الولد في جميع ( 6 ) هذه المواضع شامل بإطلاقه لولد البنت ، والأحكام المذكورة مرتبة عليه بلا خلاف كما ترتبت على ولد الصلب بلا واسطة . ومن الظاهر البين أنه لولا صدق الإطلاق حقيقة لما جاز ترتب الأحكام الشرعية المذكورة في جملة هذه الآيات ونحوها عليه . وأما ما أجاب في ( المسالك ) في بحث الوقف على الأولاد من ( 7 ) دخول أولاد الأولاد بدليل من خارج لا من حيث الإطلاق ، فهو مردود بأن الروايات قد فسرت الآيات المذكورة بذلك ، وأنه قد أريد بها هذا المعنى ، ومنها الروايات الآتية في المقام حيث استدل الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - بالآيات على هذا المطلب ، لا أن ( 8 ) هذا المعنى إنما استفيد من الأخبار خاصة فخص به إطلاق الآيات . فلو لا أن أولاد الأولاد مطلقا داخلون في الإطلاق ومستفادون منه لما صحّ هذا الاستدلال الذي أوردوه عليهم السّلام . وبالجملة فكلامه رحمه اللَّه ( 9 ) شعري لا ( 10 ) يعتمد عليه .

--> ( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) النساء : 12 . ( 4 ) النساء : 12 . ( 5 ) النساء : 11 . ( 6 ) من " ح " . ( 7 ) في " ح " : على من أن ، بدل : من . ( 8 ) في " ح " : لان ، بدل : لا أن . ( 9 ) في " ح " : فكلامهم - رحمهم اللَّه - كلام . ( 10 ) من " ح " ، وفي " ق " : بما .